علي بن عبد الله السمهودي

356

جواهر العقدين في فضل الشرفين

كفّ عنيت بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » . الثالث « 2 » عشر إذا مشى مع الشيخ فليكن أمامه باللّيل وراءه بالنّهار ، إلّا أن يقتضي الحال خلاف ذلك لرحمة ، أو غيرها ، ويتقدّم عليه في المواطيء المجهولة الحال ، لوحل ، أو خوض ، والمواطيء الخطرة ، ويحترّز من ترشيش ثياب الشيخ ، وإن كان في زحمة صانه عنها بيديه ، إمّا من قدّامه أو من ورائه . وإذا مشى أمامه التفت اليه بعد كلّ قليل ، فإن كان وحده والشيخ يكلّمه حالة المشي ، وهما في ظلّ فليكن عن يمينه ، وقيل عن يساره متقدّما عليه قليلا ملتفتا إليه ، ويعرّف الشيخ عن قرب منه ، أو من قصده من الأعيان إن لم يعلم الشيخ به . ولا يمشي إلى جانب الشيخ إلّا لحاجة ، أو إشارة منه ، ويحترز من مزاحمته بكتفه ، أو بركابه إن كانا راكبين وملاصقة ثيابه ، ويؤثره بجهة الظلّ في الصّيف ، وبجهة الشّمس في الشتاء ، وبجهة الجدار في الرصفانات ونحوها ، وبالجهة التي لا تقرع الشّمس فيها وجهه إذا التفت اليه ، ولا يمشي بين الشيخ وبين من يحدّثه ، ويتأخر عنهما إذا تحدّثا ،

--> ( 1 ) القصة بكمالها في البداية والنهاية 10 / 215 . ( 2 ) النوع الثالث عشر أخذ المصنف أكثره من تذكرة السامع والمتكلم ص 110 - 112 .